احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

721

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

مبتدإ محذوف أو مبتدأ محذوف الخبر ، أي : ذلك كذلك فلا يقطع عن خبره واتصاله بما قبله أوضح . قاله السجاوندي ، ثم تبتدئ ولو شاء اللّه بِبَعْضٍ حسن ، ومثله : فلن يضل أعمالهم ، وكذا : ويصلح بالهم عَرَّفَها لَهُمْ كاف يَنْصُرْكُمْ ليس بوقف ، لأن ما بعده مجزوم معطوف على ما قبله أَقْدامَكُمْ تامّ ، لأن ما بعده مبتدأ ، وليس بوقف إن عطف على معنى ما قبله فَتَعْساً لَهُمْ ليس بوقف وإن زعمه بعضهم ، لأن ما بعده معطوف على الفعل الذي فسره فتعسا لهم وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ كاف ، ومثله : فأحبط أعمالهم مِنْ قَبْلِهِمْ جائز دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ كاف ، للابتداء بالتهديد أَمْثالُها تامّ ، ومثله : لا مولى لهم ، وكذا : الأنهار ، وكذا : مثوى لهم أَخْرَجَتْكَ جائز ، وأرقى منه : أهلكناهم ، لأنه صفة للقرية ، ولا يجمع بينهما فَلا ناصِرَ لَهُمْ تامّ ، ومثله : واتبعوا أهواءهم وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كاف ، إن جعل التقدير ومما نقص عليك ، أو يقص عليك مثل الجنة فمثل خبر مبتدإ محذوف أو مبتدأ والخبر محذوف تقديره مثل الجنة فيما نقص عليك ، أو يقصّ عليك وليس بوقف إن جعل مثل مبتدأ خبره فيها أنهار أو ما تسمعون من صفة الجنة ، لأنه يصير تفسيرا يغني عنه ما قبله ، ولا وقف من قوله : فيها أنهار إلى مصفى ، لعطف كل منهما على ما قبله ، والعطف يصير الأشياء